اهلا بك زائرنا الكريم في ""ظلال الرحمن"""
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab
pubarab
pubarab

شاطر | 
 

 خلق الرفق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم (2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اختكم في الله



عدد الرسائل : 47
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: خلق الرفق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم (2)   الثلاثاء يوليو 21, 2009 7:13 pm

ومع كون الرفق غالبا على تصرفات النبي
صلى الله عليه وسلم في كثير من أحواله إلا أنه استعمل الشدة في أحوال خاصة كانت
الشدة هي اللائقة بها والمناسبة لها وتتحقق فيها المصلحة أكثر من الرفق وسلوكها
مقتضى العدل وكمال العقل الذي دل عليه الشرع:

1- في إقامة الحدود:
عن أبي هريرة وزيد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده
لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم
رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب
عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها). متفق عليه. وكان لا تأخذه
رأفة ورحمة في إقامة الحدود وتنفيذها.
2-
في مقام التعزير: كما في قصة هجر كعب بن مالك وصاحبيه حين
تخلف الثلاثة عن غزوة تبوك فهجرهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة خمسين يوماً
حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ولم يكن أحد يجالسهم أو يكلمهم
أو يحيهم حتى أنزل الله في كتابه توبته عليهم والقصة ثابتة في
الصحيحين.
3-
في تأديب الزوجة:
فقد هجر نسائه شهرا وامتنع عن وطئهن واعتزل بيوتهن في مشربة له لما ألحفن عليه في
النفقة كما في الصحيحين من حديث ابن عباس: (أَن النبي صلى الله عليه وسلم آلى من
نسائه شهرا فلما مضت تسع وعشرون نزل إليهن).
4-
في قتال الكفار وجهادهم: قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).
5-
في زجر العاصي المعاند: عن سلمة بن الأكوع قال: (أن رجلا أكل
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله , فقال : كل بيمينك. قال : لا أستطيع. قال
لا استطعت , ما منعه إلا الكبر. قال : فما رفعهما إلى فيه). رواه
مسلم.
6-
في النهي عن البدع والمحدثات: لما رأى
عمر بيده التوراة غضب وأنكر عليه بقوله: (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن
يهدوكم وقد ضلوا وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما إن تكذبوا بحق وإنه والله لو كان
موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني). رواه أحمد.

ومع ذلك فلم يكن
في شدته ظلم لأحد أو مجاوزة لحدود الله في حقوق الخلق وحرمتهم. فالفقه في هذا الباب
أن المشروع للمسلم استعمال الرفق في سائر الأمور إلا إذا دعت الحاجة واقتضت المصلحة
في استعمال الشدة فيكون ترك الرفق في هذا المقام مشروعا.

وبهذا يتبين أن
سلوك الرفق في كل شيء حتى إذا انتهكت محارم الله وضيعت الحقوق وأميتت السنة مسلك
خاطئ مخالف للشرع وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم يغضب إذا انتهكت
محارم الله. وكذلك سلوك الشدة في سائر الأحوال والأمور مسلك خاطئ يفضي إلى تنفير
الناس وصرفهم عن الحق ووقوع العداوة والبغضاء وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بالتيسير وعدم التعسير وكان يرشد أصحابه بذلك إذا بعثهم إلى الأمصار. والحاصل أن
الفقه والبصيرة في الدين هي أن الأصل في الأمور كلها الرفق إلا في أحوال قليلة
تستعمل الشدة. قال النووي في شرح حديث الرفق: (وفيه حث على الرفق والصبر والحلم
وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة). وهذا المسلك الحق من توفيق الله للعبد
وتيسيره. فهنيئا بمن اقتدى بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكان رفيقا لطيفا
متسامحا تاركا للعنف والشدة هينا قريبا يألف ويؤلف

فلنقتد بنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم نكن من الفائزين في دنيانا و آخرتنا
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خلق الرفق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hafooza :: المنتدي الاسلامي :: الاداب والاخلاق-
انتقل الى: