اهلا بك زائرنا الكريم في ""ظلال الرحمن"""
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab
pubarab
pubarab

شاطر | 
 

 تعريف المسجد الأقصى المبارك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جوهرة هاجر

avatar

عدد الرسائل : 51
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: تعريف المسجد الأقصى المبارك   الأربعاء يونيو 17, 2009 8:10 pm




دليل المسجد الأقصى المبارك المصور








المسجد الأقصى المبارك


هو ثاني مسجد وضع في الأرض دون أن يكون قبله كنيس ولا هيكل، وهو ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال في الإسلام، والقبلة الأولى، واليه أسري بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ومنه بدأ معراجه إلى السماء، وفيه أم الأنبياء, وهو المسجد المبارك ما حوله، والسكن في أرضه رباط إلى يوم الدين.

يقع المسجد الأقصى المبارك فوق هضبة موريا في الزاوية الجنوبية الشرقية من البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وهو عبارة عن مساحة كبيرة شبه مستطيلة، يحيط بها سور، وأغلبها غير مسقوف، باستثناء الجامع المبني في صدرها من جهة القبلة (يسمى "الجامع القِبْلي" وتعلوه قبة رصاصية)، وقبة الصخرة (ذات اللون الذهبي المميز) الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك. فضلا عن ذلك، يشتمل المسجد الأقصى المبارك على عدة مصليات وقباب أخرى، وأسبلة مياه، ومواضئ، وآبار، ومصاطب، ومحاريب، وأروقة، ومدارس، وغير ذلك من المعالم التي تقارب في عددها 200 معلَم، وتقع داخل سور المسجد المبارك.

تبلغ مساحة المسجد الأقصى المبارك 144 ألف متر مربع (أي ما يعادل نحو سدس البلدة القديمة)، وتبلغ أطوال سوره 491م في جهته الغربية، و462م في جهته الشرقية، و310م في جهته الشمالية، و281م في جهته الجنوبية.

والثابت في الحديث الشريف أن المسجد الأقصى المبارك وضع في الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين سنة، ويرجح أن يكون آدم (عليه الصلاة والسلام) هو أول من بناه، مما يدل على أن المسجد الأقصى لم يقم قبله كنيس ولا هيكل ولا أي مبنى آخر لعبادة غير الله. وبعد آدم (عليه الصلاة والسلام)، عمرته الأنبياء، ومنهم إبراهيم (عليه الصلاة والسلام)، الذي جدد أيضا بناء المسجد الحرام، وسليمان (عليه الصلاة والسلام)، الذي جدد بناءه، ودعا لمن صلى فيه.

وبعد الفتح الإسلامي للقدس عام 636م، (الموافق 15 للهجرة)، بنى عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) جامعا في صدر المسجد الأقصى المبارك في موضع يعتقد أنه نفس الموضع الذي يقوم عليه الآن الجامع القِبْلي (المصلى الرئيسي في المسجد الأقصى المبارك). وفي عهد الأمويين، بنيت قبة الصخرة (الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك) ، كما بني الجامع القِبْلي الحالي، واستغرق هذا كله قرابة 30 عاما من 66 هجرية/ 685 ميلادية - 96 هجرية/715 ميلادية. وفي عهود لاحقة، اعتنى المسلمون بإعمار المسجد الأقصى المبارك، وترميمه، والبناء فيه حتى اكتمل بشكله الحالي.

ويطلق الناس خطأ على المسجد الأقصى المبارك اسم "الحرم الشريف"، ولكن هذا الاسم خطأ شرعا لأن في الإسلام حرمان فقط باتفاق العلماء هما مكة والمدينة. ولقد سماه الله تعالى "المسجد الأقصى" في كتابه العزيز، فقال عز وجل: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير." فضلا عن ذلك، فإن الالتزام بالاسم الصحيح يقطع الطريق على أية محاولات صهيونية للاستيلاء على جزء من الأقصى بزعم أنه جزء من "حرم/ حمى" يحيط بالأقصى، وليس عين المسجد المبارك.

بعد الاحتلال الصليبي للقدس في 7/1099م- 8/492هـ، جرت مذابح يشيب لها الولدان في المسجد الأقصى المبارك، حيث قدرت بعض المصادر التاريخية عدد المسلمين الذين قتلوا داخل المسجد المبارك يوم سقوط المدينة بأيدي المحتلين بـ 70 ألف مسلم. كما جرى تحويل أجزاء من المسجد الأقصى المبارك إلى كنائس منها قبة الصخرة وجزء من الجامع القِبْلي، بينما استحدثت كنائس أخرى داخل حدود المسجد المبارك. إضافة لذلك، دنست أجزاء أخرى من الأقصى، وحولت إلى مساكن للفرسان، ومقار للقيادة، مثل الجامع القِبْلي، أو إلى اسطبلات للخيول، مثل المصلى المرواني الذي أسموه حينها "اسطبلات سليمان".

ومنذ الاحتلال الصهيوني للقدس في 6/1967م- 2/1387هـ، يتعرض المسجد الأقصى المبارك الأسير والمصلون فيه لاعتداءات كثيرة، شملت احتلال أجزاء منه أحدها يقع فوق صحن قبة الصخرة (الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك) حيث أقيم مركز لشرطة الاحتلال، فضلا عن مصادرة بعض حيطانه، مثل حائط البراق، و[url=http://www.foraqsa.com/content/daleel/html/6.htm#حائط الكرد]حائط الكرد[/url]، اللذين تم تهويدهما وتحويلهما إلى أماكن عبادة لليهود، فضلا عن إحراق الجامع القِبْلي- المصلى الرئيسي في المسجد الأقصى المبارك-، وارتكاب عدة مذابح بحق المصلين داخل المسجد المبارك راح ضحيتها عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، وكذلك الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال حوله وتحته، بما يؤثر على أساساته، ويهدد بهدمه.

وفي الوقت الذي يخضع فيه المسجد الأقصى المبارك منذ بدء الاحتلال إلى حصار خانق اشتد بعد انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م، حيث يمنع من دخوله كل أهل الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يسمح إلا لآلاف قليلة من أهل القدس الشريف وأهل فلسطين 48 بدخوله، يعمل الصهاينة حاليا على تهويد المسجد الأقصى المبارك، بإدخال أعداد غفيرة من اليهود إليه سعيا لتقسيمه بين المسلمين واليهود، ومن ثم إقامة مواضع تعبد يهودية داخله، وذلك في إطار تحقيق هدف تقويض الأقصى، بزعم أنه في موضع ما يسمى "الهيكل"، (المعبد) والذي يرجعون بناءه الأول إلى سليمان (عليه الصلاة والسلام).

والحقيقة أن الحفريات المنتشرة حول وتحت المسجد الأقصى المبارك، ومعظمها صهيونية، لا تشير إلى وجود أي أثر للمعبد المزعوم، رغم أنها وصلت إلى طبقات جيولوجية تعود لفترات تاريخية سحيقة. كما أن الحديث النبوي الشريف الذي يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك هو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام يدل على أن موضع المسجد الأقصى المبارك خصص لعبادة الله تعالى منذ خُلِقت البشرية. وحتى لو ثبت أن أبنية مختلفة أقيمت في موضعه بعد بنائه الأول هذا، فلا شك أن بناء سليمان (عليه الصلاة والسلام)، على وجه الخصوص، والذي يثبته حديث نبوي شريف آخر، كان بناء تجديد لهذا المسجد الذي لا يعبد فيه إلا الله تعالى، لأنه (عليه الصلاة والسلام) نبي من أنبياء الله، وليس ملكا لليهود فحسب، كما يدعون.





أبعاد المسجد الأقصى المبارك

زيتون المسجد الأقصى المبارك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جوهرة هاجر

avatar

عدد الرسائل : 51
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين   الأربعاء يونيو 17, 2009 8:50 pm

إليكم دليل أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين
http://alaqsa-online.com/dalel/main.htm

المسجد الأقصى المبارك.. دُرة القدس وجوهرتها المكنونة

ارتبطت قدسية المسجد الأقصى المبارك بالعقيدة الإسلامية منذ أن كان القبلة الأولى للمسلمين، قبل أن يتحولوا إلى الكعبة ويتخذونها قبلتهم، فاعتبر أولى القبلتين. وقبل ذلك كان هذا الحرم الشريف ثاني مسجد بُني على الأرض، بعد المسجد الحرام، فعرف بثاني المسجدين. ثم ربط الرسول صلى الله عليه وسلم مكانته بالمسجد الحرام ومسجد المدينة، فقال عليه السلام: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى"، فاشتهر بأنه ثالث الحرمين.

بيد أن معجزة الأسراء والمعراج، تبقى الحدث الأكثر صلة والأشد وثاقا بالمسجد الأقصى، حيث كان الحرم القدسي الشريف مسرى النبي ومعراجه، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات، أو بعد ما يزيد على سبعة عشر عامًا من الإسراء والمعراج، كانت جيوش المسلمين تحاصر بيت المقدس لتحرر هذه المنطقة من الصليبيين في العام الخامس عشر من الهجرة النبوية الشريفة. وقد بارك الله سبحانه وتعالى في المسجد الأقصى وما حوله، حيث قال جل وعلى في سورة الإسراء :"سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"، فكان من نعمة الله على سكان هذه البقعة الطاهرة أن بارك فيها كلها.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الكثير من الناس يعتقدون أن المسجد الأقصى المبارك هو ذلك المبنى ذو القبة الذهبية (مسجد قبة الصخرة) الذي يظهر عادة في الصور، ولكن الحقيقة أن المسجد الأقصى يشمل كل الأبنية والساحات التي تقع داخل الأسوار، بما فيها مسجد قبة الصخرة المشهور بقبته الذهبية، والمسجد ذو القبة الرصاصية (الجامع الغربي)، وتبلغ المساحة الإجمالية للحرم الشريف حوالي 144 دونما.

* تاريخ البناء

كان الفتح العمري لبيت المقدس عام 15هـ/ 636م هو حجر الأساس لإنطلاقة بناء المسجد الأقصى المبارك، حيث سار الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله إلى منطقة الحرم الشريف التي كانت خرابا تاما في ذلك الوقت، وزار موقع الصخرة المشرفة وأمر بتنظيفها، كما أمر بإقامة مسجد في الجهة الجنوبية من الحرم الشريف.

وفيما بعد كان للخلفاء الأمويون الدور الأبرز في إحياء المسجد الاقصى المبارك، حيث نفذ مشروع تعمير منطقة المسجد في عهدي الخليفة عبد الملك بن مروان وابنه الوليد. ففي عهد الخليفة عبد الملك تم بناء قبة الصخرة وقبة السلسلة، وفي عهد الخليفة الوليد تم بناء المسجد الأقصى ودار الإمارة والأبواب والكثير من المعالم الأخرى.

وقد أكدت أوارق البردى حقيقة قيام الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك ببناء المسجد الأقصى في الفترة الواقعة ما بين 90-96هـ/ 709-714م، حيث ثبت وجود مراسلات بين قرة بن شريك عامل مصر الأموي، آنذاك، وأحد حكام صعيد مصر، تضمنت كشفا بنفقات العمال الذين شاركوا في بناء المسجد.

ويتألف المسجد الأقصى من رواق أوسط كبير يقوم على أعمدة رخامية ممتداً من الشمال إلى الجنوب، وينتهي من الجنوب بقبة عظيمة الهيئة والمنظر، كروية الشكل تقوم على أربعة دعامات حجرية تعلوها أربعة عقود حجرية، نتج عنها أربعة مثلثات ركنية لتكون بمثابة القاعدة التي تحمل رقبة القبة والقبة نفسها والتي تتكون من طبقتين: داخلية وخارجية، زينت من الداخل بالزخارف الفسيفسائية البديعة، وأما من الخارج فقد تم تغطيتها بصفائح النحاس المطلية بالذهب، ولكنها استبدلت حديثاً بألواح من الرصاص، وذلك للزوم أعمال الترميم.

ويحف الرواق الأوسط من كلا جانبيه الغربي والشرقي، ثلاثة أروقة في كل جانب جاءت موازية له وأقل ارتفاعاً منه. أما الأروقة الواقعة في القسم الغربي، فقد غطيت بالأقبية المتقاطعة المحمولة على العقود والدعامات الحجرية والتي تم إنشاؤها في الفترة المملوكية. وأما القسم الشرقي فقد غطي بسقوف خرسانية تقوم على أعمدة وعقود حجرية، تم ترميمها وإعادة بنائها على يدي المجلس الإسلامي الأعلى في الفترة من 1938-1943م.

ويدخل إلى المسجد الأقصى من خلال أبوابه السبعة التي فتحت في واجهته الشمالية والذي يؤدي كل منها إلى إحدى أروقة المسجد، هذا ويتقدم الواجهة الشمالية المذكورة، واجهة أخرى عبارة عن رواق تمت إضافته في الفترة الأيوبية والذي يمتد من الشرق إلى الغرب، يتألف من سبعة عقود حجرية تقوم على دعامات حجرية. وعوضاً عن تلك الأبواب السبعة، فقد فتح بابان آخران في كل من الجهة الغربية والشرقية للمسجد، وباب واحد في الجهة الجنوبية وذلك في فترات متأخرة.

* مكانة إسلامية رفيعة

لا يختلف اثنان على المكانة الرفيعة التي أولادها الإسلام للمسجد الأقصى المبارك، والتي يمكن رصدها أبرز مظاهرها من خلال المحطات التالية:

- سجل القرآن الكريم أقدم وثيقة ملكية لفلسطين حين قال تعالى في سورة "الإسراء": "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير".. فهذه الآية المباركة تثبت مسؤولية رعاية هذا المسجد وحمايته من العبث والتخريب، وصارت هذه الوثيقة آية تتلى في اليوم والليلة مذكرة المسلمين بمسئوليتهم تجاه الأقصى وما حوله.

- كان الأقصى هو القبلة الأولى للمسلمين، ولمدة ستة عشر شهرا، قبل أن يأمرهم عز وجل بالتوجه إلى البيت الحرام، وكان وجود الأصنام في البيت الحرام سبباً قوياً لانصراف المسلمين في صلاتهم تجاه بيت المقدس حتى أذن لهم سبحانه بالتوجه إلى المسجد الحرام.

- الصلاة في المسجد الأقصى تعد 500 صلاة فيما سواه، قال صلى الله عليه وسلم: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة" رواه الطبراني.

- يرقى المسجد الأقصى ليكون أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها للحديث الذي رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وأبو داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".

- قام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالسفر إلى فلسطين عندما اشترط أهل القدس أن يتسلم مفاتيحها أمير المؤمنين بنفسه، وكان لهم ما أرادوا، وهذه هي المدينة الوحيدة في عهد الراشدين التي تولى خليفة بنفسه تسلم مفاتيحها.

- آل القائد صلاح الدين الأيوبي على نفسه ألا يبتسم حتى يحرر بيت المقدس من سيطرة الصليبيين وكان له ما أراد بعد استعمار صليبي دام 88 عاماً. وقد استمر الحكم الإسلامي لفلسطين نحو من 1200 سنة، وهو أطول فترة تاريخية مقارنة بأي حكم آخر.

- نزل كثير من الصحابة أرض فلسطين وبيت المقدس ومنهم: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وأسامة بن زيد بن حارثة، ودحية الكلبي، وأوس بن الصامت، هذا من الصحابة، ومن التابعين: رجاء بن حيوة الكندي، وعبادة بن نسي الكندي، ومالك بن دينار والأوزاعي، أما من الفقهاء والأئمة فمنهم: إبراهيم بن أدهم، والليث بن سعد (فقيه مصر)، وأبوبكر الطرطوشي، وأبوبكر الجرجاني، وابن قدامة المقدسي. وممن ينتسبون إلى فلسطين: فاتح الأندلس موسى بن نصير، وأول علماء الكيمياء في التاريخ الإسلامي خالد بن يزيد الأموي.

* العهدة العمرية

كانت فلسطين تحت الحكم البيزنطي قبل أن ينتشر فيها الإسلام، حيث كانت هذه الأرض المباركة أول البلدان التي سارت إليها الجيوش الإسلامية، فبعد هزيمة الروم في معركة اليرموك، أصبح وصول المسلمين إلى بيت المقدس وفتحها أمرا سهلا، حيث دعي الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى تسلم القدس، عام 15هـ/ 636م، استجابة لدعوة صفراونيوس بطريرك القدس آنذاك. فقد طلب أهل المدينة من أمير المؤمنين العهد والأمان، وجرت مراسم التسليم وتوقيع العهد في ساحة الحرم القدسي الشريف. وجاء في الاتفاق الذي عرف بـ"العهدة العمرية" ما يلي: "بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء (القدس) من الأمان. أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها، وسائر ملتها، أن لا تُسكَن كنائسهم، ولا تُهدم ولا يُنقص منها ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم، ولا يَسكُن بإيلياء معهم أحد من اليهود. وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية، كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها اللصوص والرّوم. فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم، ويخلي بيعهم وحليهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى حليهم حتى يبلغوا مأمنهم. ومن كان فيها من أهل الأرض فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن رجع إلى أهله فإنه لايؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية. كُتب وحضر سنة خمس عشرة، وشهد على ذلك خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان".

وبعد أن تسلّم الخليفة عمر بن الخطاب بيت المقدس، كشف عن مكان الصخرة المباركة التي طُمِرت تحت الأتربة والنفايات، وتسابق المسلمون في مشاركته ذلك العمل حتى تم تنظيف المكان المبارك، وظهرت الصخرة التي عرج عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرتبطة بمعجرة الإسراء والمعراج، وبنى عمر رضي الله عنه المسجد المعروف بـ"المسجد العُمَري"، وأصبحت الصخرة في الجانب الخلفي لمسجد عمر.


*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جوهرة هاجر

avatar

عدد الرسائل : 51
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف المسجد الأقصى المبارك   الأربعاء يونيو 17, 2009 8:52 pm


* المسلمون ورعاية الأقصى

اهتم المسلمون برعاية وعناية المسجد الأقصى المبارك، على مر الفترات الإسلامية المتعاقبة، وخاصة حين يتعرض المسجد لأي تأثير من الظروف الطبيعية مثل الزلازل والعواصف والأمطار والحرائق، أو السياسية مثل الغزو الأجنبي أو التدمير المقصود، ويمكن رصد هذه الرعاية حسب المراحل التالية:

- في عهد الأمويين: تعتبر قبة الصخرة المشرفة الإنجاز الأبرز للأمويين، حيث انتهى الخليفة عبد الملك بن مروان من بنائها عام 72 هـ/ 691م، ثم قام الخليفة المأمون بترميمها فيما بعد، وكذلك فعل سائر خلفاء الدولة الأموية، الذين وضعوا القدس وفلسطين في سلم اهتماماتهم، وأغدقوا عليها الكثير من الجهد والمال.

- في عهد العباسيين: أَولى العباسيون المسجد الأقصى عناية فائقة، فقد أصيب المسجد بزلزال مدمر عام 130هـ/ 747م فأمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بتعميره. وفي عام 155هـ/ 771م، وقع زلزال آخر في عهد الخليفة المهدي، فأمر بإصلاحه وتعميره وإعادته إلى الصورة التي تليق بمكانته في قلوب المسلمين. وفي عام 216هـ/ 831م زار الخليفة المأمون المسجد الأقصى، وكان قد أصاب قبة الصخرة شيء من الخراب فأمر بترميمه واصلاحه، ثم تطور الأمر إلى عملية ترميم شاملة لكل المسجد الأقصى، ما حدى بالمأمون أن يضرب فلسا يحمل اسم القدس وذلك في عام 217هـ كذكرى لإنجاز عمليات الترميم تلك. وفي أيام الخليفة المقتدر بالله (295-320هـ/ 908-932م) تمت أعمال ترميمات خشبية قي قبة الصخرة اشتملت على إصلاح قسم من السقف، وكذلك عمل أربعة أبواب خشبية مذهبة بأمر من أم الخليفة المقتدر.

- في عهد الفاطميين: بدأ الخليفة الحاكم بأمر الله عهده بإصلاح قبة الصخرة وأجزاء من المسجد الأقصى، ولكن الزلازل التي تعرضت لها فلسطين ومنها تلك التي حدثت عام 407هـ/ 1016م أدت إلى تلف بعض الأجزاء الكبيرة في قبة الصخرة، فاستكمل ابنه الظاهر لإعزاز دين الله الترميمات وخاصة في قبة الصخرة، حيث تم تجديد القبة عام 413هـ/ 1022م لحفظها من آثار التعرية الجوية، وتوالت التجديدات في عهد الفاطميين، لتشمل الحرم القدسي بكامله.

- الاحتلال الصليبي: عانى المسجد الأقصى المبارك كثيرا خلال فترة الاحتلال الصليبي لفلسطين، فعندما احتل الصليبيون بيت المقدس عام 493هـ/ 1099م، قاموا بتحويل مسجد قبة الصخرة إلى كنيسة عرفت باسم "هيكل السيد العظيم"، وحولوا مكان الصخرة إلى مذبح نصراني، ووضعوا الصور والتماثيل فوقه، كما قاموا بتغيير معالم المسجد الأقصى المبارك، حيث بنوا على محرابه جدارا لإخفاء معالمه، وحولوا قسما منه إلى مسكن لهم،

وزاد استهتارهم وانتهاكهم لقدسية المسجد، عندما استخدموا الأروقة الواقعة تحته كإسطبلات لخيولهم، والتي عرفت منذ تلك اللحظة بإسطبلات سليمان.

وظل المسجد الأقصى منتهكا بهذا الشكل طوال فترة الغزو الصليبي لبيت المقدس، وحتى الفتح الصلاحي.

- في عهد الأيوبيين: في عام 583 هـ/ 1187م، فتح الله على القائد صلاح الدين الأيوبي باسترداد بيت المقدس وتطهير المسجد الأقصى من دنس الصليبيين، حيث قام صلاح الدين بإعادة المسجد الأقصى على ما كان عليه قبل الغزو الصليبي له، بعد أن شرع بترميمه وإصلاحه. ومن أهم الترميمات التي أنجزت على يدي صلاح الدين: تجديد وتزيين محراب المسجد الأقصى، حيث يشير إلى ذلك النقش التذكاري الذي يعلوه والمزخرف بالفسيفساء المذهبة، كما أمر صلاح الدين بإحضار المنبر الخشبي الذي صنع خصيصا في عهد نور الدين زنكي، ليكون بمثابة تذكار لفتح وتحرير المسجد الأقصى، حيث أحضره من حلب ووضعه في المسجد الأقصى. وظل هذا المنبر قائما فيه حتى تاريخ 21 أغسطس/ آب 1969، عندما تم إحراق المسجد الأقصى المبارك على يدي مايكل روهان، وقد أتى الحريق على المنبر حتى لم يتبق منه إلا قطع صغيرة محفوظة الآن في المتحف الإسلامي في الحرم الشريف.

- في عهد المماليك: ساهم المماليك في المحافظة على المسجد الأقصى بشكل منقطع النظير، وذلك من خلال ترميماتهم الكثيرة والمتتابعة فيه، خلال فترة حكمهم الطويلة (686-915هـ/ 1287-1509م). فقد قام السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون بعمارة القسم الجنوبي الغربي من سقف المسجد الأقصى المبارك. وعمل السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون على صيانة وترميم قبتي المسجد الداخلية والخارجية. وقام السلطان الملك الكامل سيف الدين شعبان بتجديد المسجد من الداخل وأبوابه. فيما قام السلطان الملك الأشرف سيف الدين قايتباي بتعميرات مختلفة في المسجد الأقصى، منها تجديد رصاص أسطحه وقبة المسجد الأقصى. وشرع السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري بأعمال تجديدات في المسجد، اشتملت على إصلاح رصاص السطح وبياض الجدران ودهان الأبواب وترميمها.

- في عهد العثمانيين: قام العثمانيون ببناء عدد من العمارات الإسلامية في المسجد الأقصى المبارك، حيث تمت توسعةالمسجد ليصل إلى 80 مترا طولاً و55 مترا عرضًا، وأضيف عدد من الأعمدة الرخامية ليصل عددها إلى 53 عمودًا رخاميًّا و49 سارية. كما أجريت في عهدهم تجديدات وتحسينات لقبة الصخرة، التي بلغ ارتفاعها 30 مترا، وتكونت من قبتين: الأولى من الخشب المغطى بالجص، والثانية من الخشب المصفح بالرصاص، وتم تزيينهما بالآيات القرآنية. وشملت التجديدات والتحسينات أيضا الصخرة المشرفة، إذ أقيم حولها درابزين من الخشب، مربع الشكل، بطول 18 مترا وعرض 13 مترا، وامتدت الإصلاحات والتجديدات لتشمل الحرم القدسي كافة.


عدل سابقا من قبل جوهرة هاجر في الأربعاء يونيو 17, 2009 8:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جوهرة هاجر

avatar

عدد الرسائل : 51
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف المسجد الأقصى المبارك   الأربعاء يونيو 17, 2009 8:53 pm

وبعد سقوط الدولة العثمانية، مر المسجد الأقصى المبارك بعدة سنوات دون رعاية رسمية، حتى تولى "المجلس الإسلامي الأعلى" التعميرات في الفترة من 1938-1943. واستمرت أعمال الترميم في العهد الأردني من خلال لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة التي ما زالت تقوم بمسؤولياتها حتى اليوم. * قبة الصخرة المشرفة
تعتبر قبة الصخرة المشرفة إحدى أقدم وأهم المعالم المعمارية الإسلامية في العالم، لما تمتاز به من تناسق وانسجام بين عناصرها المعمارية والزخرفية، وهي تتوسط ساحة الحرم الشريف، حيث تقوم على فناء يرتفع حوالي أربعة أمتار عن مستوى ساحة الحرم، ويتم الوصول إليها من خلال البوائك أو القناطر التي تحيط بها من جهاتها الأربعة.

وقد بنى قبة الصخرة المشرفة الخليفة عبد الملك بن مروان، الذي كان شغوفا بالصخرة التي كشف عنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرأى أن يتم بناء قبة على هذه الصخرة، وبعث بالرسائل إلى عماله في سائر البلدان معربًا عن رغبته في بناء قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وجاءته الموافقات تفيض حماسًا وتأييدًا، فجمع المال والصنّاع والمهندسين ورصد لهذه العمارة أموالاً كثيرة، وخصص لها خراج مصر لسبع سنوات، ووضع المال في قبة صغيرة بنيت في صحن المسجد الأقصى (قبة السلسلة). وقد أشرف على بناء قبة الصخرة المشرفة المهندسان العربيان رجاء بن حيوة، ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان، وهما من فلسطين، واستغرق البناء سبع سنوات (66-72 هـ/ 685-691م).

واعتمد المهندسون في تصميم مخطط قبة الصخرة على ثلاثة عناصر معمارية جاءت محصلة تقاطع مربعين متساويين وهي: القبة التي تغطي الصخرة وتحيط بها، وتثمينتين داخلية وخارجية تحيطان بالقبة نتج فيما بينهما رواق داخلي مثمن الأضلاع. وتجلس قبة الصخرة على رقبة تقوم على أربع دعامات حجرية عرض كل منها ثلاثة أمتار، واثني عشر عمودا مكسوة بالرخام المعرق، تحيط بالصخرة بشكل دائري ومنسق، بحيث يتخلل كل دعامة حجرية ثلاثة أعمدة رخامية. وتتكون القبة من من طبقتين خشبيتين، داخلية وخارجية.

والقبة من الداخل مزينة بالزخارف الجصية المذهبة، ومن الخارج محاطة بالصفائح النحاسية المطلية بالذهب. وزينت الرقبة من الداخل بالزخارف الفسيفسائية البديعة، كما فتح فيها ست عشرة نافذة للإنارة والتهوئة.

ويبلغ قطر القبة الداخلي 20.44 متر، وارتفاع رقبتها 19.8 متر، وقطر المبنى بشكل عام 52 مترا، وارتفاعه 54 مترا. وهناك كهف صغير أسفل القبة يعرف بـ"المغارة"، مربع الشكل تقريبا مساحته 4.5 متر مربع، ومتوسط ارتفاع 3 أمتار. وأقيم في جهة القبلة محرابان، أحدهما يقع في الجانب الشرقي للمغارة ويعود للفترة الأموية، والثاني في الجانب الغربي لها، ويعود لفترات متأخرة.

* مآذن من العهد المملوكي

للمسجد الأقصى حاليا أربعة مآذن، يعود تاريخ إنشائها للفترة المملوكية، حيث تقع ثلاثة منها على صف واحد في الجهة الغربية للحرم الشريف، واما الرابعة فتقع في الجهة الشمالية على مقربة من باب الأسباط. ومن الملاحظ أن المآذن الأربعة أقيمت في الجهتين الشمالية والغربية، ذلك أن تمركز السكان في ذلك الوقت كان في تلكما الجهتين، فكان لكل مئذنة مؤذن يقف على شرفتها وينادي بالآذان لإسماع السكان القاطنين في جهتي المدينة. وعلى ما يبدو، فلم تكن هناك أية مئذنة في الجهتين الجنوبية والشرقية والتي كانت بمثابة سور للمدينة آنذاك.

ومآذن الحرم الشريف الأربعة أنشئت في عهد المماليك (677-769هـ/ 1278-1367م)، وهي تمتاز بمساقط مربعة الشكل تتألف من عدة طوابق، تنتهي بالأعلى للشرفة التي تعلوها القبة الصغيرة والتي تعرف بالخوذة أو المبخرة والمتوجة بالهلال. ويصعد إلى شرفاتها بواسطة سلم حجري حلزوني الشكل. وكافة المآذن مزينة بزخارف مملوكية رائعة.

وتحمل كل مئذنة اسم باب الحرم القريبة إليه، فهناك مئذنة باب المغاربة، التي تعرف أيضا بالمئذنة الفخرية نسبة إلى القاضي شرف الدين عبد الرحمن بن الصاحب فخر الدين الخليلي الذي أشرف على بنائها خلال فترة عمله كناظر للحرمين الشريفين في القدس والخليل. ومئذنة باب السلسلة التي بنيت في عهد السلطان الناصر قلاوون على يدي نائبه الأمير سيف الدين تنكز الناصري. أما مئذنة باب الغوانمة فتم بناؤها في عهد السلطان حسام الدين لاجين على يدي القاضي شرف الدين الذي أشرف على بناء مئذنة باب المغاربة. في حين بنيت مئذنة باب الأسباط في الجهة الشمالية للحرم، في عهد السلطان شعبان على يدي ناظر الحرمين الشريفين الأمير سيف الدين قطلوبغا.

* الأبواب والقباب

تقوم في جهات الحرم الشريف الأربعة، ما مجموعه خمسة عشر باب، عشرة منها مفتوحة وموزعة في الجهتين الشمالية والغربية، وخمسة مغلقة منذ الفتح الصلاحي وهي في الجهتين الشرقية والجنوبية. وهناك أبواب أخرى كانت موجودة في الفترات الإسلامية المبكرة، لكنها دمرت أو أزيلت خلال الزلازل والحروب المتعاقبة.

والأبواب المفتوحة الواقعة في الجهة الشمالية هي: باب الأسباط، وباب حطة، وباب العتم (يعرف أيضا بباب شرف الأنبياء، وباب فيصل، وباب الدوادارية). والأبواب المفتوحة الواقعة في الجهة الغربية فهي: باب الغوانمة (باب الخليل)، وباب الناظر، وباب الحديد، وباب القطانين (أكبر أبواب الحرم المملوكية)، وباب المطهرة (باب السقاية، باب المتوضأ)، باب المغاربة (باب البراق، باب النبي)، وبابي السلسلة والسكينة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جوهرة هاجر

avatar

عدد الرسائل : 51
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف المسجد الأقصى المبارك   الأربعاء يونيو 17, 2009 8:55 pm

أما الأبواب المغلقة الواقعة في الجهة الجنوبية فهي: الباب المنفرد، والباب المزدوج، والباب الثلاثي. وفي الجهة الشرقية: الباب الذهبي، وباب الجنائز. وعلى ما يبدو فقد تم إغلاق هذه الأبواب منذ الفتح الصلاحي وذلك لحماية أمن الحرم من غزوات الصليبيين المتكررة.

وبالنسبة للقباب، فعدا عن قبة الصخرة المشرفة، تنتشر في ساحات الحرم الشريف عدة قباب تم تعميرها في العهود الإسلامية لتكون مقرا للتدريس، أو دارا للعبادة والاعتكاف، أو تخليدا لذكرى حدث معين. وهي موجودة في صحن قبة الصخرة وفي ساحة الحرم.

والقباب الواقعة في صحن قبة الصخرة المشرفة فهي: "قبة السلسلة" التي تبعد عدة أمتار عن قبة الصخرة، التي يرجح أن الخليفة عبد الملك بن مروان امر ببنائها لتكون مقرا للمهندسين والمعماريين الذين أشرفوا على بناء قبة الصخرة، لتقيهم من حر الشمس في الصيف وشدة المطر في الشتاء. و"قبة المعراج" الواقعة غربي قبة الصخرة إلى الشمال. و"قبة النبي" التي تقوم بين قبتي الصخرة والمعراج، ويقال أنها بنيت في الموقع الذي صلى النبي عليه السلام فيه بالأنبياء والملائكة. و"القبة النحوية" التي أُنشأت في عهد السلطان الأيوبي عيسى لتكون مقرا لتعليم اللغة العربية وعلومها. و"قبة يوسف" التي تنسب إلى القائد صلاح الدين الأيوبي (يوسف بن أيوب) وهي تقع بين القبة النحوية منبر برهان الدين في الجهة الجنوبية لصحن قبة الصخرة المشرفة. وهناك قبة الشيخ الخليلي، وقبة الخضر، وقبة الأرواح، التي أقيمت جميعها في الفترة العثمانية.

أما القباب الواقعة في ساحة الحرم الشريف فهي: "قبة سليمان" الواقعة مقابل باب العتم، ويعتقد أن تاريخ بنائها يعود لعهد الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك. و"قبة العشاق" التي كانت ملتقى للزهاد والصوفيين الذين عرفوا بعشاق النبي عليه السلام. و"قبة موسى" أو "قبة الشجرة" التي تقع مقابل باب السلسلة وتستخدم حاليا مقرا لدار القرآن الكريم. و"قبة يوسف آغا" التي أقيمت على يد والي القدس يوسف آغا عام 1092هـ، وهي اليوم مكتب للإستعلامات.

ويقوم في الجهة الجنوبية لصحن الصخرة، منبر برهان الدين، الذي تم تعميره في الفترة المملوكية على يد الشيخ برهان الدين بن جماعة الكناني قاضي مصر والشام، وهو يستخدم للخطابة والدعاء في الأعياد وفي صلاة الاستسقاء.

* الأسبلة والمساطب

لما كانت الطهارة امرا حيويا وضروريا في الإسلام، حيث ربطها الله سبحانه وتعالى بالعبادات ربطا وثيقا، فقد كان لا بد من توفير مصادر المياه في المسجد الأقصى المبارك لتيسير الوضوء للمصلين. لذلك تم حفر الآبار وإنشاء الصهاريج والأسبلة لتخزين مياه الأمطار. وقد بلغ عدد الآبار الموجودة في ساحة الحرم خمس وعشرون بئرا عذبة: ثمان منها في صحن الصخرة المشرفة، وسبع عشرة في ساحة الأقصى. وفي الفترة الأيوبية تم إنشاء عدد من الصهاريج منها صهريج الملك عيسى، الواقع في الطرف الغربي أسفل صحن الخصرة والذي تم إنشاؤه عام 607هـ/ 1210م.

أما الأسبلة، ومفردها سبيل وهي عين الماء، فيوجد في ساحة الحرم الشريف تسعة منها، وهي: "متوضأ الكأس" الواقع أمام الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى، وهو عبارة عن حوض رخامي مستدير الشكل تتوسطه نافورة تشبه الكأس. و"سبيل شعلان" في أسفل الدرج الشمالي الغربي المؤدي إلى صحن الصخرة المشرفة. وهناك أيضا: سبيل البصيري أو سبيل باب الحبس، وسبيل قايتباي، وسبيل قاسم باشا، وسبيل السلطان سليمان، وسبيل البديري، وسبيل باب حطة، وسبيل باب المغاربة.

ويوجد في الحرم الشريف ما يعرف بـ"المساطب"، ومفردها مسطبة، وهي المكان المربع أو المستطيل الشكل المرتفع عن مستوى ساحة الحرم، والتي بنيت من الحجارة وعمل فيها أحيانا محراب أو حائط في اتجاه القبلة، والهدف من إنشائها هو الصلاة والتدريس، خاصة في فصل الصيف. ويوجد في ساحة الحرم الشريف حاليا حوالي 30 مسطبة، تركزت في الجهة الغربية منه، ومعظمها أُنشىء في الفترة العثمانية. ومن أهم المساطب التي تعود للفترة المملوكية: مسطبة الظاهر، ومسطبة البصيري، ومسطبة سبيل قايتباي، أما المساطب العثمانية فأشهرها: مسطبة سبيل سليمان، ومسطبة علي باشا، ومسطبة باب الحديد، ومسطبة قبة موسى، ومسطبة الصنوبر، ومسطبة الكأس، ومسطبة الكرك، وغيرها.

* الدور التعليمي للأقصى

كان المسجد الأقصى المبارك مركزًا للحياة الفكرية في بيت المقدس. وذلك بما قام فيه وفي ساحاته وحوله من مدارس ومكتبات ودور لحفظ القرآن ودراسة علومه ودور للحديث النبوي الشريف، ويصور أحد الشعراء دور المسجد الأقصى وما أقيم فيه من مدارس قائلاً:

للّـهِ بالبيتِ المقـدّس جـامـعٌ بَهَرَ النواظرَ نورُه وضياؤه

منه الجوانبُ واسعـاتٌ تنجلـي وزَهَتْ بطلعةِ قُبَّتَيْهِ سماؤه

حيث المدارس حوله قد أشرقتْ تمتدُّ من أشجـارهِ أفيـاؤه

والمسجد الأقصى المبارك فاتحٌ كأسًا وفيهِ الكأسُ يدفق ماؤه


والواقع أن هناك عدد كبير من المدارس تنتشر في أروقة الحرم الشريف، والتي أنشئت في مراحل تاريخية مختلفة، ومنها:

- المدرسة الأشرفية: توصف هذه المدرسة بأنها الجوهرة الثالثة في الحرم الشريف بعد قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وتقع في القسم الغربي من الحرم، وقد اكتمل بناؤها على يد السطان الأشرف قايتباي عام 887هـ/ 1482م، وتمتاز بعناصرها وزخارفها المعمارية المبهرة.

- المدرسة المنجقية: والتي أنشأها الأمير سيف الدين منجك عام 762هـ/ 1361م وهي اليوم مقر دائرة الأوقاف الإسلامية العامة.

- المدرسة الباسطية: أنشئت عام 834هـ/ 1431م على يد القاضي زين الدين عبد الباسط الدمشقي، ويستخدم قسم منها اليوم كمدرسة للبنين، والقسم الآخر كسكن لإحدى العائلات المقدسية.

وهناك أيضا: المدرسة الفارسية، والمدرسة الكريمية، والمدرسة الأسعردية، والمدرسة الغادرية، والمدرسة الخانوتية وغيرها الكثير.

* محاولة حرق المسجد

في 21 أغسطس/ آب 1969م لا يمكن أن يُنسى، ففي الساعة السادسة وعشرين دقيقة من صباح هذا اليوم، أشعل شاب يهودي يدعى مايكل روهان النار في المسجد الأقصى، واستمر اشتعال النيران بالمسجد إلى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ما أدى إلى حرق وتدمير المقصورة الملكية بالمسجد، وحرق وإتلاف معظم خشب السقف الجنوبي منه، وحرق منبر نور الدين الذي وضعه صلاح الدين الأيوبي في موضعه.


بقلم اخي حسام فتحي أبو جبارة[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امل فلسطين
المديرة
المديرة
avatar

عدد الرسائل : 168
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 26/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعريف المسجد الأقصى المبارك   السبت يونيو 20, 2009 6:19 am

بارك الله فيكي يا غالية ورزقكي من الخير ما لا تحتسبين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو سعيد



عدد الرسائل : 14
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف المسجد الأقصى المبارك   الجمعة أغسطس 21, 2009 8:22 am

بجد كفيتي و وفيتي ما شاء الله
بميزان حسناتك يا اختنا هاجر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تعريف المسجد الأقصى المبارك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hafooza :: منتدي القضية الفلسطينية والقضايا العربية :: المسجد الاقصى-
انتقل الى: